قصص نجاح

النشاط الايصالي يقدم خدمات صحية لأكثر من 33 الف مستفيد  خلال 6 اشهر في محافظة البيضاء

 
الازمة السياسية والحرب التي تشهدها اليمن منذ العام 2015م تسبب في تدهور الحالة الاقتصادية وزيادة الفقر وتوقف مئات المرافق الصحية عن العمل وعدم قدرة غالبية السكان على الحصول على خدمة صحية وخاصة في المناطق البعيدة عن المنشآت الصحية.

المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الإنسانية حاولت التقليل من حدة الاضرار السلبية لتوقف المرافق الصحية، فعملت على تعزيز استمرار النظام الصحي في 40 مرفقاً بمحافظة البيضاء بتمويل من منظمة اليونيسف للطفولة وبدعم من البنك الدولي.

تقدم المرافق أربعة خدمات رئيسية هي صحة الطفل والتحصين والتغذية والصحة الإنجابية.

الفقر وانقطاع المرتبات حال دون مقدرة غالبية السكان على الوصول الى المرافق الصحية لطلب الخدمة، ولهذا كان لابد من تعزيز دور العاملين الصحيين خارج المرافق الصحية في الزمام السكاني المستهدف.

116 عاملاً صحياً نفذوا 2664نشاطا خارج الجدران خلال الفترة يوليو-ديسمبر 2018م، وقدموا خلالها خدمات صحية لعدد 33347 مستفيد بينهم 9557 من النساء و12365 من الأولاد و11425 من البنات في جميع مديريات محافظة البيضاء.

صباح كل خميس من كل أسبوع يحزم العاملين الصحيين حقائبهم وادويتهم وادواتهم متوجهين الى مناطق محددة سلفا لتقديم خدمات التحصين وصحة الطفل والصحة الانجابية ومعالجة المصابين بسوء التغذية، متجولين في الاحياء السكنية متنقلين بين العزل والقرى المستهدفة، باحثين عن الأطفال والنساء لمعالجتهم وتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية لهم.

بكل ترحاب يستقبل الأهالي الفرق الصحية، ويسارعون الى جلب أطفالهم لمعالجتهم وفرزهم وضم المصابين بسوء التغذية الى برنامج المعالجة وتطعيم أطفالهم غير المحصنين ضد امراض الطفولة او من حان موعد تطعيمهم، بالإضافة الى تقديم خدمة رعاية الحوامل والصحة الإنجابية.

خلال الأشهر الخمسة الماضية تنقل العاملين الصحيين في مئات القرى ومخيمات المهمشين ومناطق تواجد النازحين، في مشهد يجسد الدور الإنساني الكبير والمهم للنشاط الايصالي لتقديم الخدمات الصحية لغير القادرين على الوصول الى المرافق الصحية.

بعد خمسة أشهر من العمل، اعتاد الأهالي على زيارات العاملين الصحيين المتكررة، وباتوا ينتظرونهم كل خميس بفارغ الصبر.. فقد وفروا عليهم عناء وتكاليف نقل أطفالهم ونسائهم الى المرافق الصحي، كما انهم حصلوا على خدمات صحية مجانية وبجودة عالية.