قصص نجاح

شعاع الأمل ينبثق مجدداً من مدرسة الزهراء للبنات

تسببت الحرب في تعطيل العملية التعليمية في كثير من المدارس في محافظة صعدة، جراء تضرر ما يقرب من 180 مدرسة ما بين ضرر كلي او جزئي بحسب احصائيات رسمية لمكتب التربية والتعليم في المحافظة.

مدرسة الزهراء للبنات بمديرية سحار محافظة صعدة، احدى المدارس اللاتي تعرضت لأضرار بالغة جراء قصف مبان بجوارها، لتتحطم جميع نوافذها وابوابها وتتلف نحو 100 مقعد دراسي مزدوج.

كانت فصول المدرسة تعج بطالباتها الذي يصل عددهن الى  نحو ألف طالبة، وفي خضم احداث الحرب القائمة، فقد تأثرت العملية التعليمية تأثيراً مباشراً، وأصبحت الطالبات يفترشن الأرض نتيجة عدم وجود مقاعد دراسية ونتيجة لاستمرار الحرب فقد غابت الأنشطة المدرسية ولم تستطع الجهات المختصة توفير أدوات الدعم اللازمة.

كل هذا أدى الى تراجع وتدني كبير في مستوى الخدمات التعليمية التي كانت تقدمها المدرسة، وغابت البيئة التعليمية الجاذبة، بل وأصبحت بيئة مملة كما عبرن بعض الطالبات بقولهن "كنا نشعر بملل كبير وعدم الرغبة بالذهاب الى المدرسة، وأحياناً نشعر بالخوف خاصة وأن المدرسة تأثرت بالقصف".

والبعض منهن تركن الدراسة فعلا بسبب هذه العوامل المذكورة، إضافة الى تدهور الوضع الاقتصادي لبعض الاسر جعلهن غير قادرات على توفير متطلبات الدراسة.

تم اختيار المدرسة ضمن المدارس المستهدفة من أنشطة مشروع الاستجابة الطارئة لخدمات التعليم الذي تنفذه المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الإنسانية (NFDHR) في مديريات مجز والصفراء وسحار بمحافظة صعدة ومديرية المتون بمحافظة الجوف بتمويل من صندوق اليمن الإنساني (YHF)، وتضمن المشروع توزيع 12 ألف حقيبة مدرسية و400 معقد دراسي جديد كذلك عدد 52 حقيبة ترفيهية للمدارس المتضررة.

حيث قامت المؤسسة بتوزيع (764) حقيبة مدرسية لطالبات مدرسة الزهراء مع كافة محتوياتها التعليمية، واستهدفت بالدرجة الرئيسية الطالبات من الأسر ضعيفي الدخل والنازحات والمهمشات، إضافة الى تقديم حقائب ترفيهية لتفعيل الأنشطة المدرسية وخلق بيئة مدرسية جاذبة تشعر فيها الطالبات باستقرار نفسي ،كما قامت المؤسسة بدعم المدرسة ب 20 مقعد مدرسي مزدوج وصيانة 100 مقعد مدرسي مزدوج سيستفيد منها 360 طالبة كن يفترشن الأرض اثناء الحصص الدارسية.

جميع هذه التدخلات ساهمت بإعادة العشرات من الطالبات اللاتي توقفن عن التعليم خلال السنوات القليلة الماضية.
تقول مديرة المدرسة الاستاذة /بشرى عيبان "العشرات من الطالبات اللاتي كن قد تركن الدراسة بعضهن منذ عام وبعضهن منذ عامين،  عدن الى الدراسة، بعد ان سمعن ان المؤسسة تتدخل لدعم المدرسة وستسهم في خلق بيئة تعليمية جاذبة ومحفزة لاستمرار التعليم، وهن الان منتظمات في صفوفهن الدراسية ويشعرن بالحماسة والتفاؤل".

وقد عبرت العديد من الطالبات (اثناء توجيه لهن سؤال حول مدى استفادتهن من الأنشطة التي قدمتها المؤسسة) عن شكرهن وامتنانهن للمؤسسة التي اعادت للمدرسة تألقها وبيئتها المشوقة من جديد وأنهن الان يشعرن بالحماسة ولديهن إصرار على الاستمرار بالدراسة ومواصلة التعليم.