قصص نجاح

تدخلات الحماية تضمن حياة كريمة للنازحات

جاءت الحربٌ لتقضي على كل شيء .. بيتها وممتلكاتها، وجدت نفسها مضطرة للنزوح الى مدينة البيضاء.

حكاية مؤلمة عاشت تفاصيلها م.ح.أ وأولادها الأربعة نتيجة الحرب في منطقتها بمديرية الزاهر، زوجها لاتعرف عنه شيئاً، فقد اٌجبر هو الآخر على الفرار من جحيم الحرب، لكنها لاتعلم الى أين؟
كانت تعيش قبل الحرب حياة بسيطة لديها منزل يأويها مع أطفالها، ولديها أغنام تربيها وتستفيد من حليبها وتبيع منها ما يساعدها على تغطية احتياجات اسرتها.

لكن الوضع ساء كثيرا خلال الحرب، فحياتها مع اطفالها تغيرت للاسوأ وأصبحت تواجه اخطار محدقة كل يوم، حتى أنها كاتت تجد صعوبة في توفير الاحتياجات اليومية لاطفالها، كما انها كانت قادرة  على سداد ايجار المنزل المتواضع، وكان يمكن أن  تجد نفسها هي واولادها خارج المنزل في أية لحظة.

علمت م.ح.أ بوجود المركز المجتمعي في مدينة البيضاء الذي تديره المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الإنسانية(NFDHR) ويعمل على خدمات الحماية للنازحين والأشخاص الأشد ضعفاً بتمويل من صندوق اليمن الإنساني(YHF).

تم استهدافها ضمن المستفيدين من المساعدات النقدية، ولأنها كانت قد حصلت على تدريب في مجال الخياطة، فقد بادرت بشراء ماكينة خياطة وبدأت في العمل عليها.

تقول"م.ح.أ. " الحمدلله تعلمت الخياطة واشتريت مكينة، وأقوم بخياطة الفساتين للنساء وأصبح لي مصدر دخل يومي ساعدني على توفير احتياجات أطفالي، كما أنى أقوم بدفع الإيجارات بانتظام، واحلم بان اطور نفسي وان يصبح لدي معمل خياطة".

تعمل م.ح.أ. على خياطة فستان واحد على الاقل يومياً وتحصل على مبلغ 5000 ريال مقابل ذلك، وبات لديها زبائن جدد من النساء يأتين إليها يومياً لغرض الخياطة لديها.

ساعدت ماكينة الخياطة م.ح.أ في تجاوز الظروف الصعبة الناتجة عن النزوح، وباتت تعمل معظم ساعات النهار في الخياطة من أجل تسليم فساتين النساء في مواعيدها، فيما اطفالها يلعبون وينعمون بحياة هادئة وتحسنت حياتهم كثيراً، ولم تعد تشعر بأية اخطار تواجهها كنازحة.