قصص نجاح

اول مشروع مياه تنفذه المؤسسة يعمل بالطاقة الشمسية

توفير مياه الشرب النقية لأكثر من 11 ألف شخص من أبناء الدريهمي بالحديدة

تعطل مولد الكهرباء بشكل متكرر، وارتفاع أسعار قطع الغيار وأجور الصيانة، وإنعدام مادة الديزل تارة وارتفاع سعره تارة أخرى، أضف الى ذلك عدم وجود موارد مالية أو ميزانية تشغيلية .. تلك أبرز وأهم المشاكل والصعوبات التي ظل يعاني منها مشروع مياه مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة، والتي انعكست سلباً وبشكل مباشر على أكثر من 11 ألف شخص معظمهم من الفقراء والنازحين والمتضررين من الحرب، لتتفاقم معانتهم وتقل فرص حصولهم على مياه شرب نقية.
 
المشاكل آنفة الذكر ألقت بظلالها السلبية على معيشة السكان في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة، وازدادت آثارها السلبية بعد اندلاع الحرب وانعدام فرص العمل وفقدان كثير من ابناء المديرية - الذي يعمل غالبيتهم في الصيد - لوظائفهم واعمالهم.
 
المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الانسانية (NFDHR) بادرت إلى إجراء دارسة لتقييم احتياجات النازحين والمتضررين والمجتمع المضيف في مديرية الدريهمي من الخدمات، لتتصدر مشاكل وهموم الحصول على مياه نقية وصالحة للشرب اهتمامات ورغبة السكان وتشكل أولوية ملحة بالنسبة لهم، عندها شرعت الفرق الهندسية والفنية في دراسة أفضل الحلول الممكنة لمشكلة المياه في المديرية.
 
 
دراسة الجدوى الاقتصادية والفنية التي نفذتها المؤسسة، أوصت بإعادة تأهيل مشروع المياه وتوريد وتركيب منظومة ضخ تعمل بواسطة الطاقة الشمسية، كونها الاكفأ والانسب للقائمين على المشروع والسكان، باعتبارها غير مكلفة مالياً ولا تحتاج الى ميزانية تشغيلية كبيرة، وستوفر المياه بصورة مستمرة لأبناء مديرية الدريهمي، بالإضافة الى تنفيذ خط اسالة من البئر الى خزان التجميع بطول ألف متر.
 
مدير مشروع مياه الدريهمي، الذي كان حاضراً خلال افتتاح المشروع وبدء عملية ضخ المياه، عزي جعفر، عبر عن شكره وتقديره للمؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الانسانية لتدخلها في مجال المياه كونها تمثل احتياجا ضروريا وعاجلا لأبناء المديرية.
 
وأكد :" ان تركيب منظومة كهربائية للمشروع  تعمل بواسطة الطاقة الشمسية ساهمت في حل 50 %  من المشاكل التي كانت تحد من حصول المواطنين على مياه شرب نقية بصورة منتظمة ، والمتمثلة في ارتفاع أسعار وقود الديزل أو اختفائه من الأسواق بسبب الحرب والحصار ، حيث كان المشروع يتوقف كثيراً عن ضخ المياه لعدم قدرة السلطة المحلية على شراء الديزل ".
 
وأشار جعفر إلى أن إدارة المشروع كانت تحتاج  الى400 لتر يومياً من وقود الديزل لضخ المياه، وهو ما كان يشكل عبئاً كبيراً على إدارة المشروع بسبب تراجع الإيرادات وعدم وجود ميزانية للتشغيل.
 
وأضاف مدير مشروع مياه الدريهمي :" تحسن الوضع حالياً بعد تركيب منظومة الطاقة الشمسية، حيث نقوم خلال فترة النهار بالتشغيل وضخ المياه النقية والصالحة للشرب لأكثر من 11110 مستفيدين في مدينة الدريهمي والمناطق المجاورة لها، وخلال الليل نقوم بالضخ من بئر آخر في شرق المدينة، والذي ما يزال يعمل بوقود الديزل ، لكن كلفة التشغيل انخفضت بمقدار النصف .
 
تحسنت فرص حصول السكان في مديرية الدريهمي على مياه شرب نقية بصورة منتظمة، بعد تركيب وتشغيل منظومة ضخ عبر الطاقة الشمسية لمشروع مديرية الدريهمي، فكل ما يحتاجونه حاليا هو اشعة الشمس لضمان استمرار تدفق المياه إلى منازلهم.