قصص نجاح

المساعدات الغذائية بارقة أمل في حياة المتضررين من الحروب

النازحين ضريبة الحرب وفاتورة الصراع ، دائما هم الضحايا لأي صراع ذنبهم الوحيد أنهم يقطنون مناطق تشهد صراعات وحروب كما هو الحال للمواطنين في محافظة حجة حيث اضطرت العديد من الأسر للنزوح خوفا من القتل بالضربات الجوية لطائرات التحالف في اليمن، مما أضطر آلاف الأسر بمحافظتي حجة وصعدة الذين يعيشون بالقرب من الحدود اليمنية السعودية إلى الفرار إلى الجبال البعيدة والوديان لتأمين أنفسهم بعيدا عن المواجهات والضربات الجوية.

بينما فريق التوزيع التابع للمؤسسة الوطنية للتنمية والتنمية الانسانية في مديرية كشر يقوم بعملية توزيع الغذاء للنازحين وتسجيل النازحين الجدد والأسر المتضررة من الحرب الذين تزايد اعدادهم بعد الضربات الجوية لمناطق حرض وصعده اثناء إجازة العيد استعداداً لتوزيع المساعدات الغذائية الطارئة لهم ، كان الطيران الحربي مستمراً بالتحليق في سماء المنطقة محدثاً الرعب والذعر في صفوف المواطنين، مما جعل الكل يعيش حالة من الخوف خشية تعرضهم للقصف، لكن عزيمة الفريق وتصميمهم على تقديم العون والمساعدات للنازحين جعلهم يعيدوا خطة التوزيع للمساعدات الغذائية من أجل تقليل المخاطر المحتملة للقصف الجوي، فعملوا على أن تكون لجنة صرف بطائق المستفيدين في منطقة بعيدة عن مخازن الأغذية لضمان عدم تجمع المستفيدين بالقرب من نقاط التوزيع.

وذات ليلة بينما الفريق عائد من تسجيل النازحين إلى محل إقامتهم بمركز المديرية كان هناك ضوء يتحرك في جبل جحاشة المطل على المنطقة وبعد العديدمن التساؤولات،استمر الفريق في السؤال عن مصدر الضوء وأكتشفوا أنهم نازحين فقطع الفريق عودته للسكن واتجهوا نحو الجبل ليلا ليجدوا أكثر من خمسين أسرة وصلت للتو هرباً من القصف ومازلوا بدون مسكن ملائم وبدون غذاء ونظرا لكونهم نزحوا من خارج المنطقة من حرض فقد آثروا البقاء بالجبل بعيدا عن الناس مما جعلهم يتضورون جوعا دون طلب الناس. قام فريق المؤسسة بتسجيل بياناتهم وثم صرف المساعدات الغذائية الطارئة لهم في اليوم التالي صانعاً البسمة في وجهوهم.

أدرك الفريق حينها أنه رغم الحرب والقصف تظل المساعدات الغذائية بارقة أمل في سماء حياتهم المظلمة.