قصص نجاح

تعزيز جهود الاصحاح البيئي تحد من انتشار الكوليرا في مدينة رداع

التحذيرات التي أطلقتها منظمة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية من موجة كوليرا جديدة في اليمن اشد من سابقتها مع بدء موسم الامطار خلال شهر أبريل الجاري ومايو المقبل، ولدت الكثير من المخاوف لدى السلطات الصحية والمنظمات الإنسانية العاملة في البلاد. المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الإنسانية تعمل في مكافحة وباء الكوليرا في محافظة البيضاء منذ اكتوبر 2016، من خلال إقامة دعم وتأهيل وانشاء مراكز لمعالجة الإسهالات المائية وزوايا العلاج الفموي وانشطة التوعية البيئية وتعزيز جهود الاصحاح البيئي وكلورة مصادر المياه والنظافة الشخصية.

ولأن القضاء على وباء الكوليرا يرتبط ارتباطاً وثيقاً بجودة الخدمات الطبية واستمرار عمل المرافق الصحية وتعزيز جهود التوعية وانشطة الاصحاح البيئي، ونظرا لعدم قدرة السلطات المحلية على تحمل نفقات تشغيل المرافق الطبية، فقد تولت المؤسسة منذ اكتوبر 2016م إعادة تأهيل وتشغيل وتوفير الادوية لخمسة مرافق طبية و15 زاوية إرواء وتوسيع جهود التوعية وحملات النظافة لتصل إلى نصف مليون مستفيد.

 وحتى لاتحدث انتكاسة للوضع الصحي في محافظة البيضاء، فقد أخذت المؤسسة تحذيرات المنظمات الدولية على محمل الجد، وتبنت أنشطة نوعية تهدف إلى غرس مبادئ والاصحاح البيئي في أوساط المجتمع، كما هو الحال في مدينة رداع التي كرست المؤسسة جهودها التوعوية سواء ما يتعلق بجلسات التوعية المجتمعية التي وصل عددها الى 1000 جلسة توعية و10408 زيارات منزلية لفرق الاصحاح البيئي ومعززات النظافة والمتطوعات، استفاد منها 36487 مستفيد منهم 6911 من الرجال و7341 من النساء و11222 من الأولاد و11013 من البنات خلال الفترة يناير- مارس 2018.

ولتكمل عناصر النجاح لجهود فرق التوعية، فقد حرصت المؤسسة على تنفيذ حملة واسعة للنظافة مطلع أبريل الجاري لتنظيف معظم إحياء وشوارع مدينة رداع قبل حلول موسم الامطار لمنع تحلل وتعفن المخلفات.
 
الحملة التي نفذتها المؤسسة ضمن أنشطة مشروع الاستجابة المتكاملة للصحة والمياه والاصحاح البئيي للنازحين والأكثر عرضة للكوليرا في محافظة البيضاء، استمرت خمسة أيام
ساهمت برفع وإخراج 3900 طن من أكوام القمامة والمخلفات المتراكمة منذ شهور، سبقتها حملة نوعية خلال مارس الماضي استمرت 12 يوماً لتنظيف شبكة الصرف الصحي خلال شهر مارس الماضي استمرت 12 يوما، تم خلالها تنظيف 4300 متر من الشبكة الرئيسية والفرعية من المخلفات المترسبة فيها والتي كانت سببا لانسداد الشبكة بصورة متكررة وطفح مياه الصرف الصحي الى الاحياء السكنية وانتشار الأمراض والروائح الكريهة.

الوضع الاقتصادي المتدهور، وعدم توفر ميزانية تشغيلية لصندوق النظافة لتشغيل وصيانة المعدات أو دفع مرتبات عمال النظافة، يعد من أهم أسباب تدهور الوضع البيئي وضعف خدمات النظافة في المدينة، ولهذا فقد عملت المؤسسة على دعم الصندوق بالإطارات والبطاريات والزيوت والشحوم والديزل لضمان استمرار عمليات جمع وفرز ونقل مخلفات القمامة بصورة يومية من المدينة التي يسكنها نحو 300 ألف نسمة إلى خارجها.

 ترابط وتكامل الجهود التي تقوم بها المؤسسة ساهم بشكل مباشر في الحد من مسببات الامراض والاوبئة ومحاصرة وباء الكوليرا والإسهالات المائية الحادة في مدينة رداع بشكل خاص ومحافظة البيضاء بشكل عام بدرجة درجة كبيرة، حيث انخفضت عدد الحالات الواصلة الى مركز معالجة الاسهالات المائية الحادة في المدينة خلال الأسبوع الأول من شهر ابريل الى والمديريات المحيطة بها الى حالتين فقط تم اكتشافها عبر الفحص السريع (Rapid test) .