قصص نجاح

وحدة الداودية الصحية.. دور كبير في معالجة النازحين والمتضررين

على الرغم من صغر مبناها الذي يضم غرفتين ضيقتين لاتتعدى مساحتهما 12 متر مربع، إلا أنه يؤدي دوراً كبيراً في خدمة النازحين والفقراء والمتضررين من الحرب.

أنها الوحدة الصحية بمنطقة الداودية بمديرية القناوص التي تدعمها المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الانسانية لتقديم الخدمات الصحية للأسر النازحة من الحديدة والمجتمع المضيف والقرى المجاورة لقرية الداوودية ذات الكثافة السكانية.
 
تسكن ٦٠٠ أسرة في منطقة الداودية، بالإضافة الى نحو ٢٠٠ أسرة نازحة، وتحيط بها ثماني قرى هي محل برشيش والزاهر والسبارت والنهاري والبحاري ودير محمد ومحل الزيدية والقزعة يتجاوز الزمام السكاني لها ١٢ ألف شخص.
 
الزائر لوحدة الداودية يفاجأ من الكثافة العددية لطالبي الحصول على الخدمات الطبية وخاصة من النساء والاطفال والذي تجاوز مائة وثمانون حالة يومياً خلال الايام الاولى لتدشين مشروع الاستجابة الطارئة للنازحين والمجتمعات الاكثر تضرراً في محافظة الحديدة بعد أن شاع خبر دعم الوحدة الصحية بطبيب وادوية مجانية للمرضى.
 
الإقبال الكبير من قبل طالبي الحصول على خدمة صحية والازدحام الشديد أمام مقر الوحدة سبب ارباكا للعاملين الصحيين نظراً لتجمع المرضى بكثافة والضوضاء التي يفتعلونها ورغبة كل منهم بالدخول اولاً الى غرفة الطبيب.
 
يقول الدكتور يحيى محمد النصيف وهو طبيب يعمل في الوحدة " في منتصف شهر سبتمبر لم أكن أجد وقتا حتى لشرب الماء، عشرات الحالات تنتظر دورها للعلاج في صالة الانتظار وأمام الوحدة، كان شيئا لايصدق.. الكل يريد الدخول للطبيب، الكل يشكي ويتألم، لم أشاهد ذلك الاحتياج والعدد الكثيف من المرضى في أي مرفق صحي ريفي عملت به خلال السنوات الماضية".
 
ولضمان تقديم خدمة صحية بجودة عالية تم الاتفاق بين مسؤولي الوحدة الصحية وأعيان المنطقة على آلية لاستقبال المرضى  خصص يوم محدد لكل قرية من كل أسبوع، من خلال كروت خاصة وبواقع ٥٠ كرتاً لكل قرية بحيث يأتي المرضى منها للعلاج في موعدهم ، على أن يتم استقبال الخدمات الطبية أي مريض من أي قرية تكون حالته طارئة.
 
يضيف الدكتور النصيف" بعد العمل بالألية الجديدة نستقبل ما بين ٧٠-٨٠ حالة يومياً على اقل تقدير من الساعة الثامنة وحتى الواحدة ظهراً".
 
منذ السادسة صباحا يتوافد المرضى الى الوحدة الصحية ويتم ادخالهم الى الطبيب بحسب كشف تسجل فيهم اسمائهم اولاً بأول، وتتنوع الحالات المرضية التي تستقبلها الوحدة ما بين الاسهالات والملاريا والامراض المزمنة كالضغط والسكر وامراض النساء والتهابات الدم والعدوى البكتيرية والديدان الطفيلية وغيرها.
 
يؤكد الدكتور النصيف أن الزمام السكاني للوحدة كبير جداً، كما ان الامراض تنتشر بكثرة في اوساط السكان سواء النازحين او المجتمع المضيف نظراً لتردي الوضع الاقتصادي وعدم قدرتهم على زيارة الطبيب او شراء الادوية.
 
ويقترح الدكتور النصيف توسيع نشاط وحدة الداودية وتزويدها بطبيب ثان لضمان حصول جميع المستفيدين على خدمات صحية.
 
خلال الفترة شهر نوفمبر قدمت وحدة الداودية خدماتها الصحية لعدد 2014 مستفيد بينهم 233 من الرجال و1031 من النساء و329 من الأولاد و421 من البنات.