قصص نجاح

قرية الشقيف تعود لزراعة الخضروات بعد انقطاع استمر ١٥ عاما

منذ نحو ١٥ عاما توقف اهالي قرية الشقيف بمديرية الزهرة عن زراعة محاصيل الخضروات بسبب جفاف بئر المياه وعدم مقدرتهم على تحميل تكاليف تعميق البئر وشراء مولد ومضخة لرفع الماء.

يقول الحاج أحمد محمد حملي" كنا سابقا نزرع الفجل والملوخيا والكوسة والبطيخ والشمام والبامية وغيرها، وكان وضعنا جيد نزرع ونحصد ونأكل ونبيع ما زاد عن حاجتنا".

تدهور الوضع الاقتصادي وارتفاع اسعار المواد الغذائية وانتشار البطالة أدى الى عدم قدرة الاهالي على شراء الخضار والفواكه من السوق.

تدخلت المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الإنسانية (NFDHR) في قرية الشقيف ضمن خمس قرى استهدفها مشروع الامن الغذائي والزراعة الذي تنفذه المؤسسة في مديريتي الزهرة والقناوص بمحافظة الحديدة بتمويل من منظمة رؤيا أمل الدولية.

أستهدفت المؤسسة جميع أسر القرية البالغ عددها ١٠٦ أسر حصلت ٥٠ اسرة منها على بذور زراعية محسنة بينما حصلت بقية الاسر على خلايا نحل ودواجن بياض وماعز كما قامت المؤسسة بتأهيل مشروع مياه القرية وتزويده لمنظومة ضخ بالطاقة الشمسية.

حصلت الاسر المستفيدة من نشاط توزيع البذور على ١٥ صنفاً من محاصيل الخضار والحبوب بهدف زراعتها لتحسين الوضع المعيشي للأسر وتعزيز الأمن الغذائي للمستفيدين.

استبشر الاهالي خيراً بعد تأهيل مشروع المياه وبدء عملية الضخ للمياه، لكن بعد مشروع المياه عن الحيازات الزراعية وعدم كفاية المصدر للري حال دون زراعة المستفيدين لجميع الاصناف وانتظارهم لموسم الامطار.

بادر ثلاثة اشخاص يمتلكون قطعة ارض مساحتها نحو ٦٥٣٤ متر مربع بجوار مشروع المياه بالتبرع بها لزراعتها من قبل المستفيدين.

بدأ ٢٥ مستفيدا باستصلاح الارض وحراثتها وتخطيطها وتقسيمها الى احواض صغيرة (ابعادها ٣*٤ أمتار) والبدء بزراعتها بأشراف المرشد الزراعي التابع للمؤسسة.

ساعد المرشد الزراعي على إكساب المستفيدين معارف ومهارات جديدة في العمليات الزراعية وطرق الزراعة والمكافحة الحيوية وطرق تحضير السماد البلدي، وبدوأو بزراعة محاصيل الملوخيا والفجل والجرجير والبامية والدبا والطماطم والكوسة وغيرها.

مع كل صباح يتوجه المستفيدين الى احواضهم الصغيرة لتفقدها ومراقبة نموها والتأكد من عدم اصابتها بأمراض وريها في كل اربعة ايام ويتبادلون الحديث والخبرات حول العناية بمحاصيلهم وحصاد الناضج للاستهلاك في منازلهم والفائض وتوزيع جزء منه على ١٢ اسرة نازحة في قريتهم وفقراء القرية وبيع الفائض منع بأسعار رمزية.

يؤكد الحاج حملي انهم سيستمرون في الزراعة وتوسيع مساحة الارض المزروعة وتعميق البئر لضمان زيادة كمية المياه، بعد ان حلت المؤسسة الوطنية مشكلة الديزل من خلال توفير منظومة الضخ الشمسية.

بعد ١٥ عاما من توقف زراعة محاصيل الخضار في قرية الشقيف، عادت الخضروات الطازجة الى بيوت السكان لتزين موائد الطعام ولتساهم في تنويع مصادر الغذاء وتحسين المستوى المعيشي للأسر وتحد من امراض سوء التغذية في اوساط اطفال القرية.